بقلم: أسامة الكباريتي
حركةٌ يُغتال قادتها كلِّ بضعة أشهر مرَّةً أو مرتين, ويؤسر أبطالها منذ فجر انطلاقتها, وتُحاصَر وتُحارَب بيد أعدائها وأعوانهم, وتُهاجم وتُرمى بقيح الكلام من أقبح النفوس، وبرغم كل ذلك وأكثر فإنها لا تتأثر وتظلُّ شامخةً, رأسها يعلو فوق السحاب، وجذورها تضرب في قلب الأرض, ولا يُضيرها ما ينسج حولها من مكائد وما يُرمى به جدارها المنيع من قذائف.
استشهد «عيَّاشها» فعيَّشت المغتصبين في نار عملياتها الاستشهادية, واغتيل مؤسِّسها فأسَّست حكومة للشعب الفلسطيني وتربَّعت على سُدَّتها, وحوصرت غزَّتُها فأخرجت الشعوب من الدول العربية والإسلامية والغربية (كفنزويلا وأمريكا وبريطانيا وألمانيا وتركيا واليونان وبلجيكا وبوليفيا والنرويج، والقائمة تطول) لتحمل الجموعُ راياتٍ خضراءَ وأعلاماً فلسطينية, وتهتف بصوت هادر: «كلنا غزة».
//
ولا يكون التاج في الحربِ إلا مِشعلاً مُسرَّجاً تمُدّه الدماء بالثبات وتزيده المقاومة إصراراً على المواقف, ولا يكون المشعل إلا في القمة ليشمل في حدود نوره كلّ محب وصديق، وليهتديَ به كل ضالٍّ للطريق، ولا تكون القمة إلا لحماس ومن دعم صمودها وبارك جهادها.
«الكيان الصهيوني أصبح اليوم عاجزاً عن النصر».. هذا ما قاله رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في قمة الدوحة, التي مثَّل فيها الشعب الفلسطيني الصامد في قطاع العزَّة, وعن يمينه الجهاد الإسلامي، وعن شماله الجبهة الشعبية - القيادة العامة, في صورةٍ تُعجِب الأطهار وتغيظ الأعداء والفُجَّار, توحدت فيها قوى المقاومة خلف نبراسها ومشعلها. وفي اللحظة التي حاصر فيها العدوّ الصهيوني حركة حماس, وأراد أن يُطيح بحكمها في غزة, خرجت له في قمَّة يُنصت لها الملوك وتُصفِّق لها الشعوب, لتتحدث باسم المقاومة وتهاجم الكيان المسخ وتتوعّده بهزيمةٍ سرعان ما تحقَّقت باندحار الجيش الصهيوني وهو يجرُّ أذيال الخيبة وأشلاء الضحايا
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق